هاتف دافئ بعد عشرين دقيقة من اللعب ليس عطلاً. وهاتف يحرق اليد وهو ملقى على الطاولة دون أي تطبيق مفتوح يحتاج إلى فحص. بين الحالتين مساحة لا يشرحها أحد في المتجر.
الحرارة ناتج ثانوي لعمل المعالج والبطارية. تصبح مشكلة عندما تستقر، أو عندما تتجاوز ما تتحمله اليد، أو عندما تظهر والجهاز لا يفعل شيئاً.
ما الذي ينتج الحرارة
يحوّل المعالج جزءاً من الطاقة إلى حساب وجزءاً إلى حرارة. تسخن البطارية عند التفريغ السريع، وأكثر عند الشحن. ويضيف المودم حرارته في شبكتي 4G و5G، خصوصاً عندما تكون الإشارة ضعيفة: يرفع الهوائي قدرته كي يلتقط الشبكة.
لا يملك الهاتف مروحة. يطرد الحرارة عبر الظهر والإطار والشاشة. الغطاء السميك يبطئ هذا الانتقال. في الصيف تبلغ حرارة الهواء 35 إلى 40 درجة، ولا يبقى للجهاز هامش ليبرد.
الحرارة الطبيعية
ثلاث حالات تنتج حرارة مشروعة. الشحن السريع أولاً: شاحن بقوة 45 واط أو أكثر يشغّل البطارية ودائرة التحويل. الألعاب ثانياً، لأن معالج الرسوميات يعمل بكامل طاقته عشرات الدقائق. والملاحة عبر GPS تحت الشمس ثالثاً، لأنها تجمع الشاشة والمودم والأشعة المباشرة.
في هذه الحالات قد يصل الظهر إلى 35 أو 40 درجة. إذا استطعت إبقاء يدك عليه دون سحبها، فالحرارة مرتفعة لكنها ليست خطراً. قد يخفض الهاتف السطوع أو معدل الإطارات ليحمي نفسه، وهذا سلوك متوقع.

العتبة التي يجب أن توقفك
فوق 45 درجة على السطح تقريباً تتدخل وسائل الحماية. يعلن أندرويد حالة حرارية مرتفعة، يوقف الشحن، يخفض السطوع ويقيد المعالج. الرسالة التي تطلب منك ترك الهاتف يبرد ليست عطلاً، بل رفض للنظام أن يتلف نفسه.
تحدد آبل نطاقاً من 0 إلى 35 درجة لاستخدام الآيفون، وتقول إن حرارة محیطية أعلى قد تلحق ضرراً دائماً بسعة البطارية. المنطق نفسه ينطبق على أي هاتف أندرويد: صيف بحرارة 45 درجة ليس يوماً ربيعياً.
لماذا تزيد الجزائر المشكلة
مقياس الحرارة في الظل يقرأ 40 درجة في جويلية. داخل سيارة متوقفة تتجاوز لوحة القيادة 60 درجة. هاتف يُنسى هناك ساعة واحدة يتحمل ما يعادل سنة استخدام عادي.
الشحن في السيارة يجمع مصدرين للحرارة: الشاحن والمقصورة. ويضيف الغطاء طبقة عازلة. والحامل المثبت على الزجاج يعرض الجهاز للشمس مباشرة. ثلاثة تصرفات تخفف الضرر: نزع الغطاء، توجيه التهوية نحو الهاتف، وتجنب تركه على لوحة القيادة.

الأسباب البرمجية
بعد تحديث النظام يعيد الجهاز فهرسة الملفات لساعات. النسخ الاحتياطي للصور ومزامنة الحسابات وتحديث التطبيقات تعمل في الخلفية. نقطة اتصال نشطة تسخّن المودم. وقد يبقي تطبيق سيئ الترميز المعالج مستيقظاً دون سبب ظاهر.
يبدأ التشخيص من الإعدادات. تعرض صفحة البطارية الاستهلاك حسب التطبيق. التطبيق الذي يستهلك أكثر من الشاشة وهو غير مفتوح يستحق الحذف. وخدمات الموقع الدائمة والخلفيات المتحركة تُحسب أيضاً.

ما لا يجب فعله
الثلاجة والمجمد فكرة سيئة. الفرق الحراري يخلق تكاثفاً في الداخل، والرطوبة تهاجم نقاط التلامس. الأرز لا يجفف الهاتف ولا يبرده. وإغلاق كل التطبيقات لا يخفض حرارة المعالج، لأن النظام يعيد تشغيلها.
الشحن أثناء اللعب أسوأ حل وسط. تستقبل البطارية طاقة بينما يستهلكها المعالج، فترتفع الحرارة أسرع من كل استخدام منفصل.
ما يجب فعله
انزع الغطاء. ضع الهاتف على سطح صلب، لا على سرير أو أريكة. ضعه في الظل بعيداً عن النافذة. اخفض السطوع. أوقف نقطة الاتصال وGPS إن لم تكن تستخدمهما. وأوقف الشحن حتى يعود الجهاز إلى حرارة عادية.
للشحن الليلي يكفي شاحن بطيء. الشحن السريع للحظة الاستعجال، لا لثماني ساعات نوم. أبقِ البطارية بين 20 و80 في المئة غالباً، وتجنب تركها على 100 في المئة طوال الليل.

متى يكون العيب في الهاتف
الجهاز الذي يسخن في وضع الانتظار وشاشته مطفأة لديه مشكلة. البطارية المنتفخة، الظهر المرتفع، رائحة الاحتراق أو الانطفاء المتكرر ليست استخداماً عادياً. البطارية المنتفخة تُستبدل ولا تُصلح. والاستمرار في استخدامها يعرّضك لخطر حريق.
بطارية عمرها سنتان أو ثلاث تسخن أكثر لأن مقاومتها الداخلية ترتفع. واستبدالها أرخص غالباً من هاتف جديد، بشرط اللجوء إلى تقني يستعمل قطعة جيدة.
كيف تقيس دون جهاز
لا تحتاج إلى مقياس حرارة لتعرف أن الأمر تجاوز الحد. ضع الهاتف على طاولة واتركه خمس دقائق دون استخدام. إن بقي حاراً بالدرجة نفسها فهو يسخن من تلقاء نفسه، وإن برد فالحرارة كانت من الاستخدام. يمكن أيضاً لمس الحافة المعدنية لا الشاشة، لأن الشاشة تنقل حرارة أقل. ومقياس الحرارة infrared الذي يباع في المحلات يعطي رقماً تقريبياً في ثانية، وهو أدق من اليد بكثير.
الحرارة وعمر البطارية
تتلف بطارية الليثيوم أسرع فوق 30 إلى 35 درجة. الحرارة تسرّع التفاعلات الكيميائية الداخلية، والسعة المفقودة لا تعود. صيفان على لوحة قيادة يكلفان سعة أكثر من سنتين من الشحن البطيء.
لهذا يجب فحص بطارية الهاتف المستعمل مباشرة. جهاز من 2023 عاش في سيارة قد يعطي استقلالية أقل من جهاز من 2021 حُفظ في الظل.
الخلاصة
هاتف يسخن بعد لعبة أو شحن سريع أمر طبيعي. وهاتف يحرق اليد دون نشاط، أو ينتفخ، يجب عرضه على تقني. في الجزائر إدارة الحرارة جزء من الاستخدام: الغطاء والشمس والسيارة لا تقل أهمية عن المعالج.
اقرأ أيضاً
المصادر
حقوق الصور
الصور: OnionBulb (CC BY-SA 4.0)، SuFlyer (CC0)، Ed Poor (CC BY-SA 3.0)، Biswarup Ganguly (CC BY 3.0). الملفات عبر ويكيميديا كومنز.




